تقرير بحث البروجردي للسيد الخميني
49
لمحات الأصول
فإنّ هذه المبادئ - مثل الإرادة في الطلب - مبدأ لوجود الإنشائيّات ، ومتقدّمة عليها تقدّم العلّة على المعلول ، ولا يعقل تقيّد المتأخّر بالمتقدّم ، وتجافي العلّة عن مقامها ، وصيرورتها قيداً لمعلولها المتأخّر عنها ، حتّى يكون الموضوع له هو المعلول المتقيّد بالعلّة . مع ما عرفت : من أنّ دلالة الإنشائيّات على مبادئها ، إنّما هي دلالة عقليّة ، لا وضعيّة جعليّة ، وكشفها عن مبادئها هو كشف المعلول عن العلّة ، لا كشف اللّفظ عن معناه الموضوع له . الخامس : تحرير محلّ النزاع إنّه قد يقرّر ويحرّر محلّ النزاع في حمل الأمر على الوجوب أو الندب ؛ بأنّ موضوع حكم العقلاء باستحقاق العبد للعقوبة والمذمّة واللّوم ؛ لخروجه عن مراسم العبوديّة ومخالفته لسيّده ومولاه ، هل هو الأمر المتأكّد ببعض أداة التأكيد ، ويكون المجرّد عن المؤكّدات غير موضوع لهذا الحكم العقلائيّ ؟ أو يكون تمام الموضوع هو الأمر ، سواء كان مطلقاً ، أو مقروناً بأداة التأكيد ، ويكون الاقتران بالترخيص رافعاً لحكم العقلاء ؟ وبالجملة : مجرّد صدور الطلب تمام موضوعه ، إلاّ أن يقترن بالترخيص ، هذا بحسب مقام الثبوت . وهل يحكمون في مقام الشكّ في الاقتران وعدمه بالعقوبة أم لا ؟ وقد يحرّر النزاع ، بأنّ الأمر المقرون بأداة التأكيد ، هل يكشف عن الإرادة